عاجل.. موافقة نهائية من «قوى عاملة النواب» على تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات

وافقت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سعفان، نهائيًا خلال اجتماعها اليوم على مشروع تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، في خطوة تشريعية جديدة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وضمان استدامة النظام التأميني، بما يكفل الحفاظ على حقوق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، ويعزز من قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية وفق رؤية إصلاحية متوازنة تراعي الأبعاد الاقتصادية والإنسانية في آن واحد.

وجاءت الموافقة النهائية من اللجنة بعد مناقشات موسعة تناولت الفلسفة التشريعية الحاكمة لمشروع القانون، والتي تستند بصورة مباشرة إلى أحكام الدستور المصري الصادر عام 2014، لا سيما المادة (17)، التي أكدت التزام الدولة بكفالة خدمات التأمين الاجتماعي، وضمان توفير معاش مناسب للمواطنين في حالات الشيخوخة والعجز والبطالة، بما يرسخ الحماية الاجتماعية باعتبارها حقًا دستوريًا أصيلًا، ويؤكد أن منظومة التأمينات والمعاشات تمثل أحد أهم أدوات الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي.

وترتكز التعديلات الجديدة على رؤية تشريعية تستهدف الحفاظ على الطبيعة الخاصة لنظام التأمينات الاجتماعية، بوصفه نظامًا تضامنيًا يجمع بين البعد الاجتماعي والبعد المالي، ويعتمد في إدارته على أسس اكتوارية دقيقة تضمن استمراريته وقدرته على الوفاء بالتزاماته المستقبلية، دون التأثير على توازناته المالية أو الإخلال بحقوق المستفيدين منه، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو بناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية المتغيرة.

وأكدت اللجنة خلال مناقشاتها أن مشروع القانون ينطلق من ضرورة الحفاظ على التوازن الدقيق الذي يقوم عليه النظام التأميني، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات التأمينية بصورة عادلة ومنتظمة، ويحافظ على مبادئ العدالة التأمينية وتكافؤ المراكز القانونية بين مختلف الفئات المشمولة بمظلة التأمين الاجتماعي، بما يعزز الثقة في المنظومة ويضمن استقرارها على المدى الطويل.

وتفتح هذه الموافقة النهائية الطريق أمام استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة لعرض مشروع القانون على الجلسة العامة لمجلس النواب، في إطار مسار تشريعي يستهدف تحديث منظومة التأمينات الاجتماعية والمعاشات، بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز من قدرة الدولة على توفير حماية اجتماعية أكثر شمولًا واستدامة للمواطنين، في إطار رؤية الجمهورية الجديدة القائمة على بناء الإنسان وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى